ابن الناظم
135
شرح ألفية ابن مالك
كقوله تعالى . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ . وقول زهير كأنّ فتات العهن في كل منزل * نزلن به حب الفنا لم يحطّم والثاني كقوله تعالى . وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ . وقول عنترة ولقد خشيت بان أموت ولم تكن * للحرب دائرة على ابني ضمضم والثالث كقوله تعالى . أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ . وكقول الشاعر سقط النصيف ولم ترد اسقاطه * فتناولته واتقتنا باليد وان كانت مصدرة بفعل ماض فإن كان بعد الا أو قبل أو لزم الضمير وترك الواو كقوله تعالى . ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ . * وكقول الشاعر كن للخليل نصيرا جار أو عدلا * ولا تشحّ عليه جاد أو بخلا وان لم يكن بعد الا ولا قبل أو فالأكثر اقترانه في الاثبات بالواو وقد مع الضمير ودونه فالأول نحو قوله تعالى . أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ . والثاني كقولك جاء زيد وقد طلعت الشمس ويقلّ تجريده من الواو وقد كما في نحو قوله تعالى . أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ . وجاءوا أباهم عشاء يبكون قالوا وأقل منه تجريده من قد وحدها كقوله تعالى . الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا . وأقل من تجريده من قد تجريده من الواو وحدها كقول الشاعر وقفت بربع الدار قد غيّر البلى * معارفها والساربات الهواطل وان كانت الجملة الحالية اسمية فإن لم تكن مؤكدة فالأكثر مجيئها بالواو مع الضمير ودونه فالأول كقوله تعالى . فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . وقوله تعالى . أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ . والثاني كقوله تعالى . كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ . وقد يستغنى بالضمير عن الواو كقوله تعالى . وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ . وقول الشنفرى الأزدي وتشرب اسآر القطا الكدر بعد ما * سرت قربا احناؤها تتصلصل وقول الآخر ثم راحوا عبق المسك بهم * يلحفون الأرض هداب الأزر وانشد أبو علي في الاغفال ولولا جنان الليل ما آب عامر * إلى جعفر سرباله لم يمزّق